عبد الرزاق المقرم

240

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

كرامة وهداية وأقبل القوم يزحفون نحوه وكان فيهم عبد اللّه بن حوزة التميمي « 1 » فصاح : أفيكم حسين ؟ وفي الثالثة قال أصحاب الحسين : هذا الحسين فما تريد منه ؟ قال : يا حسين أبشر بالنار قال الحسين : كذبت بل أقدم على رب غفور كريم مطاع شفيع فمن أنت ؟ قال : أنا ابن حوزة فرفع الحسين يديه حتى بان بياض إبطيه وقال : اللهم حزه إلى النار فغضب ابن حوزة وأقحم الفرس إليه وكان بينهما نهر فسقط عنها وعلقت قدمه بالركاب وجالت به الفرس وانقطعت قدمه وساقه وفخذه وبقي جانبه الآخر معلقا بالركاب وأخذت الفرس تضرب به كل حجر وشجر « 2 » وألقته في النار المشتعلة في الخندق فاحترق بها ومات فخر الحسين ساجدا شاكرا حامدا على إجابة دعائه ثم إنه رفع صوته يقول : اللهم إنّا أهل بيت نبيك وذريته وقرابته فاقصم من ظلمنا وغصبنا حقنا إنك سميع قريب فقال له محمد بن الأشعث : أي قرابة بينك وبين محمد فقال الحسين : اللهم إن محمد بن الأشعث يقول ليس بيني وبين محمد قرابة اللهم أرني فيه هذا اليوم ذلا عاجلا فاستجاب اللّه دعاءه فخرج محمد بن الأشعث من العسكر ونزل عن فرسه لحاجته وإذا بعقرب أسود يضربه ضربة تركته متلوثا في ثيابه مما به « 3 » ومات بادي العورة « 4 » . قال مسروق بن وائل الحضرمي : كنت في أول الخيل التي تقدمت لحرب

--> - « قمر بني هاشم » . ( 1 ) في مجمع الزوائد للهينمي ج 9 ص 193 ابن جويرة أو جويزة وفي مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 248 مالك بن جريرة ، وفي روضة الواعظين - للفتال ص 159 طبع أول يقال له : ابن أبي جويرة المزني وإن فرسه نفرت به وألقته في النار التي في الخندق . ( 2 ) كامل ابن الأثير ج 4 ص 27 . ( 3 ) مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 249 فصل 11 واقتصر الصدوق في الأمالي على دعائه على محمد بن الأشعث . ( 4 ) روضة الواعظين للفتال ص 159 طبع أول .